جراحة الشريان الأبهر
جراحة الشريان الأبهر
الشريان الأبهر هو الشريان الرئيسي الذي ينقل الدم من القلب إلى سائر الجسم. ولأنه يتحمل القوة الكاملة لكل نبضة، فإن مرض جداره قد يهدد الحياة. وتستبدل جراحة الأبهر الجزء المريض أو تدعّمه قبل أن يفشل، أو تصلحه عاجلًا حين يكون قد فشل بالفعل.
المشكلتان الرئيسيتان
- التمدد (الأنيوريزم) — يضعف الجدار ويتسع الوعاء مع الوقت. والتمددات صامتة عادةً وكثيرًا ما تُكتشف مصادفةً في أشعة أُجريت لسبب آخر. ويرتفع خطر الانفجار مع زيادة القطر ومع سرعة نموه.
- التسلخ — تتمزق البطانة الداخلية فيندفع الدم داخل الجدار نفسه فاصلًا طبقاته. وهذه حالة جراحية طارئة، تسبب عادةً ألمًا مفاجئًا شديدًا في الصدر أو الظهر يوصف غالبًا بأنه «تمزيقي»، وتستلزم تقييمًا فوريًا.
متى يُنصح بالجراحة
في حالة التمدد، يوازن القرار بين خطر الانفجار وخطر إجراء العملية. والقطر هو المقياس الرئيسي لكنه ليس الوحيد: فمعدل النمو، والتاريخ العائلي، ووجود صمام أبهري ثنائي الشرف، واضطرابات النسيج الضام مثل متلازمة مارفان، وحاجة الصمام الأبهري نفسه إلى علاج — كلها تغيّر العتبة. وقد يستدعي تمدد أصغر لدى مريض باضطراب في النسيج الضام جراحةً أبكر من تمدد أكبر لدى مريض بدونه.
أنواع العمليات
يعتمد العلاج على الجزء المصاب. فمرض جذر الأبهر والأبهر الصاعد يُعالَج باستبدال مفتوح بطُعم صناعي، ويُدمج أحيانًا مع إصلاح الصمام أو استبداله، وفي الحالات المناسبة باستبدال الجذر مع الحفاظ على صمام المريض نفسه. أما مرض قوس الأبهر فأكثر تعقيدًا ويستلزم تقنيات لحماية المخ أثناء الإصلاح. وقد يكون المرض في الأبهر النازل قابلًا للعلاج بدعامة مغطّاة تُوضع من داخل الوعاء.
ضبط الضغط جزء من العلاج
الضبط الصارم لضغط الدم محوري قبل الجراحة وبعدها. فكل نبضة على جدار ضعيف أو مُصلَح لها أثر. ويُنصح المرضى عادةً بتجنب الجهد الشديد ورفع الأثقال القصوى، ومواصلة أدوية الضغط الموصوفة دون انقطاع، والتوقف التام عن التدخين — فالتدخين يسرّع نمو التمدد.
فحص الأقارب
بعض أمراض الأبهر تسري في العائلات. وحين يكون لدى المريض تمدد في سن صغيرة، أو صمام ثنائي الشرف، أو اضطراب معروف في النسيج الضام، فإن فحص أقارب الدرجة الأولى بالأشعة قد يكشف مرضًا صامتًا قبل أن يصبح خطرًا بوقت طويل.
هذه الصفحة تثقيفية ولا تغني عن تقييم الأبهر لديك. وإذا قيل لك إن لديك تمددًا فاحتفظ بأشعة المتابعة — فاتجاه التغير عبر الزمن لا يقل أهمية عن أي قياس منفرد.