أورام جدار الصدر: كتلة على الأضلاع وماذا تعني

مِمَّ يتكون جدار الصدر

جدار الصدر أكثر من أضلاع. فهو يضم العظم والغضروف والعضلات والدهون والأعصاب والأوعية الدموية والنسيج الضام — وقد ينشأ الورم من أي منها، أو ينتشر إلى جدار الصدر من موضع آخر.

ولأن هذه الآفات غير شائعة والأنسجة المعنية متنوعة، فإن المسار مختلف عن معظم المشكلات الجراحية: التشخيص أولًا، وتُصمَّم العملية حوله، لا العكس.

كيف تظهر

غالبًا ككتلة يلاحظها المريض أو الطبيب. والألم سمة مهمة: فالآفة المؤلمة في جدار الصدر، وبخاصة ما يؤلم ليلًا أو أثناء الراحة، أكثر إثارةً للقلق من غير المؤلمة. كما يرفع القلقَ نموُّها خلال أسابيع إلى شهور، وحجمها فوق نحو خمسة سنتيمترات، وكونها ملتصقة بالعظم تحتها لا حرة الحركة.

وبعضها يُكتشف مصادفةً في أشعة أُجريت لسبب آخر.

حميد أم خبيث

الحميد

الأورام الشحمية، والآفات الليفية، والورم العظمي الغضروفي، والورم الغضروفي، وخلل التنسج الليفي، والتورمات الالتهابية ومنها التهاب الغضاريف الضلعية، وهو شائع ويسبب ألمًا عند الجس دون كتلة حقيقية.

الخبيث

  • أورام العظم والغضروف الأولية — والساركوما الغضروفية أشيع ورم خبيث أولي في جدار الصدر، إلى جانب الساركوما العظمية وساركوما إيوينج التي تصيب الأطفال والشباب بوجه خاص.
  • ساركومات الأنسجة الرخوة الناشئة من العضلات أو الدهون أو النسيج الضام.
  • الأورام الثانوية — المنتشرة من سرطان الثدي أو الرئة أو الكلى أو الغدة الدرقية أو البروستاتا، أو الورم النقوي. وهذه أشيع من الأورام الأولية لجدار الصدر، ولهذا يغيّر وجود تاريخ سرطان معروف التقييمَ كله.
  • الغزو المباشر من سرطان رئة أو ثدي مجاور.

الفحوصات

الأشعة المقطعية على الصدر تحدد الآفة وعلاقتها بالأضلاع والبلورا والرئة، وتكشف مرضًا آخر. والرنين المغناطيسي أفضل لتفاصيل الأنسجة الرخوة وللتخطيط لمدى الاستئصال اللازم. وPET-CT يساعد في تحديد المرحلة وفي إيجاد الورم الأولي عند الاشتباه في ورم ثانوي.

لماذا يجب التخطيط للعينة لا ارتجالها

وهذه أهم نقطة عملية منفردة في هذا المقال.

في الساركوما المشتبه بها، قد يبذر مسار أخذ العينة نفسه خلايا ورمية. ولذلك يجب أن يكون موضع هذا المسار بحيث يمكن استئصاله مع الورم في الجراحة النهائية. والعينة المأخوذة عبر مدخل سيئ الاختيار — أو محاولة «استئصال سريع» لساركوما غير مشخّصة — قد تحوّل استئصالًا بسيطًا إلى استئصال أوسع بكثير، أو تضيّع فرصة الشفاء.

ولهذا ينبغي أن يخطط لأخذ عينة من كتلة مشتبهة في جدار الصدر الفريقُ الذي سيجري العملية النهائية، ويُفضَّل أن تكون لديه خبرة بالساركوما. والكتلة النامية أو المؤلمة على الأضلاع ينبغي تحويلها لا استئصالها محليًا.

العلاج

يعتمد العلاج اعتمادًا كاملًا على التشخيص:

  • الآفات الحميدة بلا أعراض — تُراقَب غالبًا فحسب.
  • الحميدة المصحوبة بأعراض أو المتزايدة — استئصال موضعي.
  • الساركوما الغضروفية — الاستئصال الجراحي الواسع بحواف سليمة هو الأساس، إذ تستجيب استجابة ضعيفة للكيميائي والإشعاعي.
  • ساركوما إيوينج والساركوما العظمية — كيميائي أولًا ثم جراحة، مع إشعاعي عند الاستطباب. وإجراء الجراحة قبل الكيميائي في هذين الورمين خطأ جسيم.
  • الترسبات الثانوية — يتبع العلاج الورم الأولي؛ والجراحة عادةً لضبط الأعراض.

إعادة البناء

استئصال جزء من جدار الصدر يُحدث مشكلتين: فجوة في بنية يجب أن تظل محكمة الإغلاق وثابتة بما يكفي لدعم التنفس، وعيبًا في الأنسجة الرخوة يجب تغطيته.

والعيوب الصغيرة، وتلك المختبئة تحت لوح الكتف، قد لا تحتاج إعادة بناء. أما الأكبر فيُعاد بناؤها بشبكة صناعية، تُدعَّم أحيانًا بأسمنت عظمي أو نظام شرائح تيتانيوم، وتُغطى بسدائل عضلية — العضلة الظهرية العريضة أو الصدرية الكبرى أو المنشارية الأمامية أو المستقيمة البطنية — وغالبًا بالتعاون مع جراحة التجميل.

والهدف ليس تجميليًا. فالجزء غير المدعوم من جدار الصدر يتحرك حركة متناقضة مع التنفس، تمامًا كما في الصدر المرفرف الموصوف في مقالنا عن إصابات الصدر، وهو ما يعيق التهوية. وإعادة البناء تستعيد الثبات الميكانيكي.

التعافي

يهيمن ضبط الألم والعلاج الطبيعي التنفسي على الفترة المبكرة، للأسباب نفسها التي تهم بعد أي عملية صدرية. والتعافي أطول عمومًا منه بعد استئصال الرئة وحده، لأن جدار الصدر نفسه قد أُعيد بناؤه.

مصادر إضافية

MedlinePlus: سرطان العظام والمعهد الوطني الأمريكي للسرطان عن ساركوما الأنسجة الرخوة.

على هذا الموقع: جراحة الصدر وأورام المنصف.

تثقيف عام لا استشارة تخص كتلة بعينها. والكتلة النامية أو المؤلمة في جدار الصدر ينبغي تقييمها لدى مختص قبل أي محاولة لاستئصالها.